صديق الحسيني القنوجي البخاري
60
أبجد العلوم
ولا يؤمن بالبعث والنشور وبعث الرسل ، وشعره المتضمن للإلحاد كثير . قال ابن العميل في كتابه وقع التحري على المعري كان يرميه أهل الحسد بالتعطيل ويعملون على لسانه الأشعار يضمنونها أقوال الملاحدة قصدا لهلاكه ، وقد نقل عنه أشعار تتضمن صحة عقيدته وكذب ما ينسب إليه من إسناد الإلحاد إليه . وقال الذهبي : إنه ملحد وحكم بزندقته . وقال السلفي : أظنه تاب وأناب . وله من التصانيف ديوان الشعر ، وشرح شعر المتنبي وسماه معجز أحمد ، وشرح شعر البحتري وسماه عبث الوليد ، واختصر ديوان أبي تمام وشرحه وسماه ذكرى حبيب . والتنوخي نسبة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا والتنوخ الإقامة وهذه القبيلة إحدى القبائل الثلاث التي هي نصارى العرب وهم بهراء وتنوخ وتغلب . مات ليلة الجمعة سنة 449 ه . وذكر له ابن الوردي ترجمة حافلة في تاريخه فليعلم . أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد اللّه الصمد الجعفي الكندي الكوفي أبو الطيب المتنبي الشاعر المشهور وقيل أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار ، وهو من أهل الكوفة ، قدم إلى الشام في صباه وجال في أقطاره واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها ، وكان من المكثرين في نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها ، لا يسأل عن شيء إلا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر حتى قيل : إن الشيخ أبا علي الفارسي ، قال له : يوما كم لنا من المجموع على وزن فعلى ؟ . فقال : في الحال حجلى وظربى . قال أبو علي : فطالعت كتب اللغة ثلث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد . قال ابن خلكان : وحسبك أن يقول في حقه أبو علي هذه المقالة ، وكان شعره بلغ الغاية من الفصاحة والبلاغ والحكمة وسائر المحاسن بحيث لا حاجة إلى مدحه . والناس في شعره على اختلاف . منهم : من يرجحه على شعر أبي تمام ومن بعده . ومنهم : من يرجح شعر أبي تمام عليه .